مشاركة المعرفة و الخبرة في المنظمة أو الشركة
الكاتب: الحلول الذكية | القسم: الادارة الإثنين, 29 مارس 2010 19:24 تعليق واحد
في كثير من الأحيان نجد أننا لا نشارك الآخرين المعلومات، إما للتنافس أو لعدم الوثوق في الطرف الآخر.
مشاركة المعرفة و الخبرة موضوع مهم و حيوي و لابد أن يتم التشجيع عليه داخل المنظمات و الشركات. نحن لا نتكلم هنا عن أسرار شركات أو منظمات و غيرها و مشاركتها مع العاملين جميعا، فهناك معلومات لا بد أن تبقى سرية و خاصة، لكننا نتكلم عن المعلومات العامة و المعلومات التي إذا ما تم مشاركتها يستفيد منها العاملين في الشركة سواء في تحسين طرق العمل أو ابتكار طرق جديدة.
يوجد في عالمنا العربي الكثير من المنافسات غير الإيجابية و التي تحدث داخل المنظمة الواحدة! مما يؤثر سلبا على أداء المنظمة ككل، و لو تفكرنا في بعض الحالات، فقد تكون هناك حلول لمشاكل مر بها قسم داخل المنظمة، من الممكن أن يفيد بها الأقسام الأخرى داخل المنظمة، لتجنب الوقوع في نفس المشكلة مستقبلا، أو مساعدة الأقسام الأخرى داخل المنظمة لتبني إجراءات وقائية (Preventive Actions)، تقي القسم من حدوث هذه المشاكل مما يؤدي إلى توفير الوقت و الجهد و الموارد بشكل كبير على مستوى المنظمة ككل.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الإجراءات الوقائية يمكن تبنيها داخل المنظمات و الشركات حتى في حالة عدم وجود نظام إدارة جودة أو أي نظم أخرى قد تتطلب هذا الشئ، حيث أن الهدف أولا و أخيرا تحسين و تطوير المنظمة أو الشركة و أحد الطرق الممكن لإجراء هذا التحسين هو من خلال دراسة المشاكل التي تمر بها المنظمة أو الشركة أثناء أداء أعمالها من قبل الموظفين على اختلاف مستوياتهم في الهيكل التنظيمي و من ثم، الوصول إلى إجراءات وقائية تقي الشركة أو المنظمة من الوقوع في نفس المشكلة مرة أخرى من خلال إتخاذ تدابير وقائية أو أساليب خاصة تؤدي إلى تجنب الوقوع في المشكلة نفسها أو أي مشاكل مشابهة.
مشاركة المعرفة و الخبرة أمر ضروري و حيوي، خصوصا داخل المنظمات، و أنه من المستغرب مشاهدة وضع بعض المنظمات التي انتشرت فيها المنافسة السلبية التي تؤدي إلى تقليل أداء المنظمة ككل، ظنا من الأطراف أنها مجرد منافسة و أنها لا تؤثر على المنظمة ككل.
و الوضع الصحيح المفترض، هو مشاركة المعرفة و الخبرة بين الفريق و داخل المنظمة.
على القياديين و أصحاب المناصب العليا في المنظمات، الحرص على القضاء على التنافسية السلبية إن كانت موجودة في منظماتهم مع تحفيز العاملين في المنظمة أو الشركة و تشجيعهم على مشاركة المعرفة و الخبرة لتحقيق عدد من الأهداف، و التي من ضمنها:
- الرقي بمستوى المنظمة للأفضل.
- مشاركة المشاكل و أسباب وقوعها.
- إعداد قاعدة بيانات أو قاعدة معرفة يتم من خلالها جمع المعلومات المتعلقة بالمشاكل التي وقعت من قبل و أساليب تجنبها.
- مشاركة طرق تجنب بعض المشاكل.
- مشاركة الخبرات المتراكمة في الشركة و التي قد تكون مرت بنفس المشاكل أو مشاكل مشابهة و النظر إلى هذه الخبرات المختلفة لاختيار الأسلوب الأمثل لحل المشاكل من خلال التجارب المختلفة.
- نشر ثقافة المشاركة مما يؤدي إلى مشاركة المعلومات و الخبرات المختلفة داخل المنظمة و بالتالي الوصول إلى أفكار، منتجات أو خدمات يمكن تقديمها بشكل أفضل نظرا لمشاركة الخبرات و المعلومات المختلفة من قبل أكثر من شخص على اختلاف خبراتهم، شهاداتهم، عقلياتهم أو غيرها.
لا يوجد مواضيع ذات علاقة.
المشاركة بالمعرفة امر حيوي و ظاهره صحية في المنظمات و لكن التشجيع على المشاركة في المعرفة لا يمكن ان يتم من خلال إلقاء محاضرة للموظفين حول النتائج الايجابية والخبرة التي سيستفيد منها الموظف من خلال المشاركة بالمعرفة . المشاركة بالمعرفة امر معقد لانه مرتبط بعقل الانسان والانسان يتأثر بما حولة من متغيرات ودائما ما يملكه الانسان اكثر مما يقولة ، لذلك إذا ما ارادت منظمة ما الاستفادة الكاملة من إنتشار ظاهرة المشاركة بالمعرفة لابد لها من دراسة العوامل التي تأثر إيجابا على موظفيها في تشجيعهم على مشاركة الاخريين بما يمتلكون من خبرة و معرفة دفينه يمتلكونها . وهناك عدة عوامل اثبتتها الدراسات تأثر في عملية المشاركة بالمعرفة ومنها الهيكل التنظيمي للمؤسسة و برامج التحفيز ولكن هذه العوامل تختلف من منظمة إلى اخرى وتختلف بإختلاف الثقافات والجدير بالذكر ان إنتشار ظاهرة المشاركة بالمعرفة بين الموظفيين في المنظمة يوفر ملايين الدراهم لهذه المنظمة لذلك نجد الدول الاوروبية اعطت هذا الموضوع اهمية بالغة ودرجت على إرسال نخبة من وظفيها للبحث في هذا الموضوع في ارقى الجامعات و تطلب منهم تطبيق الدراسة على منظمتهم للوقوف على النتائج ولكن للأسف الشديد فأن الدراسات العملية التي تمت في هذا الموضوع في دولنا العربية قليلة جدا و لا تتعدى اصابع اليدين وفي نهاية الامر تقوم منظماتنا بإنتداب خبراء اجانب لتطوير و تحسيين الاداء في منظماتنا .
مع تحياتي
إبراهيم